مؤسسة آل البيت ( ع )
28
مجلة تراثنا
ونفي الشركاء . فالهدف من البحث الكلامي - في ضوء هذا - هو إثبات أن الإله الخالق لهذه الأكوان وما فيها والمدبر لها والمتصرف فيها ، والذي يجب أن يخضع له تشريعيا تبعا للخضوع له تكوينيا هو الله الواحد الأحد . ولكن عندما جاء الشيخ ابن تيمية نوع التوحيد - فيما طرحه من طروحات في العقيدة الإسلامية - إلى نوعين هما : 1 - التوحيد القولي : وسماه : توحيد الاعتقاد ( أي الاعتقاد والإيمان بأن الإله واحد ) . وتوضح فكرة هذا النوع من التوحيد - كما يرى - سورة التوحيد " قل هو الله أحد ) . وسماه أيضا : توحيد الربوبية . وهذا النوع عنده هو التوحيد الكلامي الذي تحدث عنه المتكلمون في بحوثهم ، لأنه هو الذي ينطبق عليه معنى التوحيد . 2 - التوحيد العملي : وسماه : توحيد العبادة ( أي أن يخضع الإنسان لمعبود واحد ، وهو الله تعالى ) . وتوضح فكرة هذا النوع من التوحيد - كما يرى - سورة الكافرون " قل يا أيها الكافرون " . وسماه أيضا : توحيد الألوهية ، لأن الإله معناه - لغة : - المعبود . وقسم العبادة إلى قسمين ، هما : 1 - العبادة العامة : وهي الالتزام بالدين في جميع تشريعاته من عبادات - بمعناها الخاص - ومعاملات . . . إلى آخره . 2 - العبادة الخاصة : وهي التي قوامها نية التقرب بالعمل إلى الله تعالى . وهي ما تسمى في علم الفقه بالعبادة .